حالة المحتوىمُتحقَّق منه بالمصادرWikimedia research dossier · آخر تحقق: 2026-09-19 20:40:03

ضريح هاليكارناسوس (أو موسوليوم) هو ضريح ضخم جداً، بُني في هاليكارناسوس لموسولوس من قبل زوجته وأخته أرتيميسيا، ويُعتبر أحد عجائب الدنيا السبع. لقد اكتسب هذا الهيكل شهرة كبيرة لدرجة أن جميع المقابر المماثلة التي جاءت بعده في نفس الطراز أُطلق عليها اسم ضريح.

في القرن الرابع قبل الميلاد، كانت هاليكارناسوس بمثابة عاصمة كاريا داخل الإمبراطورية الأخمينية. بعد وفاة هيكاتومنوس، حكم ابنه موسولوس وابنته أرتيميسيا المنطقة لمدة 24 عاماً. قام موسولوس بتوسيع أراضيه لتشمل لياقيا المجاورة، حيث استلهم الإلهام المعماري لقبره الضخم من هياكل مثل نصب نيريد. بدأ موسولوس في بناء هذا القبر الرائع خلال فترة حكمه، ربما في عام 355 قبل الميلاد.

يسجل المؤلفون القدماء أن مهندسي الهيكل هما بيثيوس وسايتروس الباروسي. قام أربعة نحاتين يونانيين بارزين في القرن الرابع قبل الميلاد بتزيين جوانبه: سكوباس في الشرق، ليوخاريس في الغرب، برياكسيس في الشمال، وتيموثيوس في الجنوب. بعد وفاة موسولوس في عام 353 قبل الميلاد، واصلت أرتيميسيا وأفراد الأسرة اللاحقون مشروع البناء، والذي ربما ترك غير مكتمل حوالي عام 340 قبل الميلاد أثناء صراع السترابية بين بيكسوداروس وآدا.

وفقاً للكتاب القدماء والوسيط الروماني بليني الأكبر، يتكون الضريح من أربعة أقسام رئيسية: منصة عالية في القاعدة، وقسم يشبه المعبد محاط بـ 36 عموداً إيونياً، وسقف هرمي مكون من 24 درجة، وعربة رباعية الخيول في القمة تضم تماثيل لموسولوس وأرتيميسيا. وبلغ الارتفاع الإجمالي للنصب حوالي 55 متراً.

جمع النصب بين الأعمدة المعمارية اليونانية وسقف يشبه الهرم يذكرنا بالعمارة المصرية، وكان مزيناً بمئات المنحوتات البارزة المستقلة التي تصور مشاهد معارك. جاء انتصاره الجمالي من برنامجه النحتي الفريد الذي ضم أشكالاً بشرية وحيوانية بدلاً من التركيز التقليدي على الآلهة اليونانية فقط. وبسبب هذه الميزات، أدرج الكتاب القدماء النصب التذكاري بين عجائب الدنيا السبع.

ظل النصب التذكاري شامخاً فوق هاليكارناسوس لقرون عديدة، وبقي سليماً خلال الأحداث التاريخية المختلفة حتى القرن الثاني عشر الميلادي، حيث وصفه الأسقف يوستاثيوص بأنه لا يزال عجيبة. وبحلول أوائل القرن الخامس الميلادي، عندما وصل فرسان القديس يوحنا، وجدوا الهيكل مدمراً، وربما دمر نتيجة زلزال، واستخدم الفرسان حجارته لاحقاً كمحجر لبناء وتدعيم قلعة بودروم وحرقوا رخامه لصنع الجير.

أثناء أعمال التحصين في عام 1522، اخترق الفرسان أجزاء من الغرف السفلية مقتربين من غرفة الدفن الرئيسية، ولكن تم إيقاف العمل قبل دخول الغرفة تماماً، وتم نهب القبر بشدة بعد ذلك. وفي القرن التاسع عشر، أجرى الباحث البريطاني تشارلز توماس نيوتن والسفير البريطاني اللورد ستراتفورد كانينغ حفريات أسفرت عن استعادة النقوش البارزة المتبقية وتماثيل الأسود والقطع المعمارية التي شحنت إلى المتحف البريطاني.

اليوم، يعمل موقع الضريح كمتحف في الهواء الطلق. يمكن للزوار مشاهدة خندق الأساس المحفور، النماذج المعمارية، نسخ النقوش في قاعة العرض، والمقابر الصخرية القديمة في الموقع. وفي حين أن العديد من المنحوتات الأصلية تقبع في لندن، إلا أن كتل الرخام المصقولة من المعجزة القديمة لا تزال مدمجة في جدران قلعة بودروم.

النوعتاريخ
منطقة المدينةBodrum
الحالةمُتحقَّق منه بالمصادر